الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

342

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ذلك الغير في صورة المخبر ، من حيث أنه المترجم عنه . فهو القائل ، لا هذا المشافه بالخبر . فمن مات تحت حكم شيخ كامل فإن الله لا يتجلى له في القيامة إلا في صورة ذلك الشيخ ، هذا محقق عندنا ذوقاً ، رأيناه من نفوسنا مع الحق . فإن اعتقاد المريد فيه أنه تجلٍ إلهي ، كما يعتقد أن الله هو القائل ، على لسان عبده المصلي : سمع الله لمن حمده ، كما ورد في الخبر الصحيح ، فكيف إذا حصل له الكشف الصريح » « 1 » [ مسألة - 9 ] : في حقيقة الصورة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « حقيقة الصورة : معنى مجرد لا يقبل التجزئة والتقسيم » « 2 » . ويقول الشيخ عبد الحميد التبريزي : « حقيقة الصورة : هي هيئة اجتماعية من أوضاع شكلية في أي مادة فرضت وفي أي جزء قدِّرت ومُثِّلت » « 3 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : خلق آدم على صورته « 4 » يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « معناه خلق آدم على صورة تعليم الأسماء ، وصورة تعليم الأسماء صورة آدم ، فيكون آدم مخلوقاً على صورته ، وصورته مستندة إلى صورة يديه تعالى وتقدس ، وصورة يديه مستندة إلى صورته ، فإذا تم تصوير آدم عليه السلام وصل صورة تعليمه وتعلمه إلى صورة يديه تعالى وتقدس وعند ذلك تظهر في صورته وصورته تعالى الله » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي الإلهامات الإلهية على الوظيفة الشاذلية اليشرطية - ص 20 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 67 أ . ( 3 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 28 أ . ( 4 ) - تفسير القرطبي ج : 20 ص : 114 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 67 ب .